قاضٍ فيدرالي يأمر بوقف ترحيل الطالبة «يونسو تشونغ» بعد مشاركتها في المظاهرات
قاضٍ فيدرالي يأمر بوقف ترحيل الطالبة «يونسو تشونغ» بعد مشاركتها في المظاهرات
أمر قاضٍ فيدرالي يوم الثلاثاء بوقف ترحيل الطالبة الأمريكية من أصل كوري يونسو تشونغ (21 عامًا)، المقيمة الدائمة في الولايات المتحدة وذلك في تصعيد جديد أمام حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الطلاب الأجانب المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.
جاء هذا القرار بعد رفع دعوى قضائية تطعن في قانونية احتجازها وترحيلها على خلفية نشاطها الطلابي في جامعة كولومبيا بنيويورك وفق موقع قناة «ndtv».
معارك قانونية ضد قرارات ترامب
بحسب محامي تشونغ، فإن إنفاذ قوانين الهجرة يُستخدم أداةً لمعاقبة الطلاب الأجانب على مواقفهم السياسية، وهو ما دفعها إلى رفع دعوى قضائية ضد الحكومة، بحجة أن الترحيل يشكل انتهاكًا لحرية التعبير. وأمر القاضي نعومي بوخوالد بوقف أي إجراءات تستهدفها إلى حين صدور قرار نهائي من المحكمة.
في خطوة أخرى، رفع عدد من أساتذة الجامعات دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، زاعمين أن استهداف الطلاب الأجانب يخالف القانون. كما طالب الاتحاد الأمريكي للمعلمين والجمعية الأمريكية لأساتذة الجامعات بإلغاء قرار خفض 400 مليون دولار من ميزانية جامعة كولومبيا، بحجة أنه غير دستوري.
احتجاجات وانقسامات
تأتي هذه التطورات في وقت تُواجه فيه الجامعة ضغوطًا هائلة، بعد أن استهدفها ترامب بوصفها مركزًا لحركة الاحتجاج الطلابية الأمريكية التي اندلعت عقب الحرب الإسرائيلية على غزة، ونتيجة لذلك، جردت الإدارة الجامعة من تمويلها الفيدرالي، وأوعزت بترحيل الطلاب الأجانب الذين يشاركون في المظاهرات.
تشونغ ليست الوحيدة في دائرة الاستهداف، إذ اعتُقل محمود خليل، طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا، ويواجه الترحيل بموجب صلاحيات تخوّل لوزير الخارجية الأمريكي طرد الأجانب الذين يُعتقد أنهم "يقوضون السياسة الخارجية الأمريكية".
تشهد الجامعات الأمريكية انقسامًا حادًا حول هذه الاحتجاجات، حيث يرى النشطاء أنها دعم للشعب الفلسطيني، في حين تعدها إدارة ترامب تهديدًا للأمن، متهمة المتظاهرين بمعاداة السامية. وفي هذا السياق، أجرت جامعة كولومبيا بعض التنازلات في سياساتها الأمنية، لكنها امتنعت عن تلبية بعض مطالب الإدارة الأمريكية الأكثر تشددًا.
ما تزال قضية تشونغ وخليل قيد النظر، وسط تصعيد قانوني وسياسي قد يُحدد مستقبل حرية التعبير في الجامعات الأمريكية، خاصة بالنسبة للطلاب الأجانب الذين يجدون أنفسهم في قلب صراع سياسي يتجاوز حدود الحرم الجامعي.